قطب الدين الراوندي
213
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وكله واضح . أما قوله « ديث بالصغار والقماء » يقال : ديثه أي ذلله ، وطريق مديث : أي مذلل . والقما فتح مع قصر ، يقال : قمو يقمو قما وقمأة فهو قمى ( 1 ) ، وهو الصغير الذليل . والصغار بفتح الصاد : الذل والضيم . وقوله « وضرب على قلبه بالإسهاب » أي بذهاب العقل ، يقال أسهب الرجل - على ما لم يسم فاعله - إذا ذهب عقله من لدغ الحية ( 2 ) . وروي « وضرب على قلبه بالأسداد » جمع سد ، وهو الحاجز ، وأصله الجبل . قوله « وسيم الخسف » أي كلف الذل والمشقة ، يقال سامه خسفا : أي أولاه ذلا ، ورضي فلان بالخسف : أي بالنقيصة ( 3 ) . و « منع النصف » أي الانصاف . وعقر الدار : أصلها ، وهو محلة القوم . قال الأصمعي : عقر كل شيء أصله ، وأهل المدينة يقولون عقر الدار بضم العين .
--> ( 1 ) في القاموس : قمأ كجمع وكرم قمأة وقماءة وقماءا بالضم والكسر : ذل وصغر ، فهو : قمي . وقال ابن ميثم وابن أبي الحديد : وروى الراوندي بالقما بالقصر ، وهو غير معروف . ( 2 ) في اللسان : وفي حديث علي عليه السلام « وضرب على قلبه بالإسهاب » قيل : هو ذهاب العقل . ( 3 ) في د : بالتقصير . أقول : قال الفيروزآبادي في القاموس : الخسف : النقيصة .